ابنا: دعا المفتي الجعفري الممتاز في لبنان «الشيخ أحمد قبلان» في خطبة الجمعة أهل السياسة في لبنان "للكف عن الخطابات المحرضة التي ليس لله فيها رضا، وليس للناس فيها صلاح، والذهاب إلى التلاقي والحوار بمحبة وأخوة وشراكة، والخروج من عالم الرهانات الإقليمية والدولية لأنها أكبر منكم".
وطالب السياسيين بالمراهنة "على قيامة لبنان الوطن والدولة، لبنان المؤسسات والإدارات، لبنان بكل طوائفه ومذاهبه ومناطقه، بعيداً عن الطائفية البغيضة، وبعيداً عن المصالح الذاتية المدمّرة".
وأكد السيد علي فضل الله خلال القائه خطبة صلاة الجمعة من على منبر مسجد "الإمامين الحسنين(ع)" في "حارة حريك" أننا "نريد لعجلة الحكومة أن تعود إلى الدوران، ولا سيما في الملف النفطي، الَّذي لا بد من أن يعالج بشفافية وبسرعة، للحفاظ على ثروات لبنان، واستثمارها لإخراج لبنان من أزماته الاقتصادية المتفاقمة، بدلاً من الهروب إلى الأمام، والاستغراق في جدل حول كل ما يتصل بتلزيم التنقيب عن النفط، ليكون التعامل في هذه القضية انطلاقاً من الحرص على مصالح الوطن، دون أن تعيقها حدود الطوائف".
وأضاف إنه "ليس بعيداً عن هذا الملف، ثمة هموم أخرى أبرزها ما يتصل بالجانب الأمني، من خلال اكتشاف السّيارة المفخَّخة الجديدة، الأمر الذي يعيد الضاحية، ومن خلال ذلك كل لبنان، إلى دائرة الاستهداف، ما بات يتطلب التحرك من جميع اللبنانيين لمواجهتها، والعمل على تعزيز المناخ الداخلي، من خلال تشكيل حكومة جامعة على قاعدة الاستناد إلى الحوار المنفتح في كل القضايا"، داعياً الى "استمرار العمل على حل أزمة المخطوفين في أعزاز وإنهائها نهاية سليمة".
ولفت من جهة ثانية الى أن "الشعب السوري دفع ويدفع الأثمان الباهظة جراء المنطق التدميري، الَّذي يمارسه البعض وتفاقمه العوامل الخارجية المتداخلة في هذه الأزمة المعقدة"، مؤكداً أن "الخيار الوحيد لإخراج سوريا من أزمتها، هو اندفاع الجميع إلى طاولة الحوار، واستغلال ما يلوح من فرص أمامنا، للتعامل مع كلّ القضايا بعين المسؤولية، لتعود سوريا موقعاً من مواقع الوحدة والقوة والمنعة في مواجهة كلّ التحدّيات".
بدوره، أشار «الشيخ عفيف النابلسي» إلى أن "المنطقة تعيش لحظات ما قبل تسوية الأزمة السورية التي قاربت عامها الثالث بعد ما وصلت المؤامرة العربية الدولية إلى حائط مسدود، وباتت الإدارة الأميركية التي ترأست مجموعة المتآمرين على سوريا تبحث عن حل لكي تحافظ على ما تبقى من هيبتها ونفوذها، وبمعزل عن مسار وآليات التسوية المقرر حصولها في جنيف من الشهر القادم فإن إجراءات حماية أوطاننا من التدخلات الخارجية ومن الإرهاب يجب أن تستمر".
وأشار إلى أن "الاتفاقات والتفاهمات التي تنظم سلم مجتماعتنا يجب أن تتعمق وتتوقف لأن مبدأ السلام الذي تحتاجه أمتنا وشعوبنا يرتكز على تفاهمات داخلية وعلى مقاومة للمطامع الخارجية"، مضيفاً "يجب أن نعترف أن الكثير من مؤسسات الدولة باتت خارج الفعل والعمل، وتحت تأثير الاقطاع السياسي بحيث أصبحت الاستحقاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية محكومة للتأجيل والتسويف والتعطيل، فلا إلتزام بالدستور ولا إعتبار للقوانين".
ولفت الشيخ النابلسي الى "أن هناك مماطلة في ملف النفط وإرجاءات متتالية ما يفوت على لبنان فرصة الانتاج والتقدم".
كما أشار إلى أن "المحنة لا تقف عند بعد واحد وإنما تتعدد الأبعاد لأن مشكلة السياسة في لبنان لم تكن في كل تجلياتها وطنية وإنما كانت طائفية وحزبية وعائلية ومصلحية"، سائلاً "كيف ينهض وطن تتحرك فيه كل المصالح إلا مصلحة الوطن؟".
................
انتهی/212